القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم

قوم في عالمنا ولكننا لا نراهم، ارضهم مجهولة ولأنعرف عنها شيء سوى انها ردمت. يقال ان خروجهم الى العلن يعتمد على امر واحد، انهاء عملية حفر عمرها الاف السنين وكل البشر يخشون شرهم وبطشهم وخاضوا حربين شهيرتين واختفوا. والان نحن بانتظار الحرب الأخيرة والأكثر دموية، لغز قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


قوم اصبحوا لغزاً وسراً مرعباً وباتوا دلالة على نهاية الازمان، ارضهم اختفت من الوجود وموقعها مازال يشغل الباحثين والعلماء. يقال انهم في اليابان ويقال أيضا انهم قد يكونوا في الصين، والاغرب من ذلك ان البعض لا يؤمن بانهم من البشر في الأساس وانهم مجرد اشعة نووية سيطلق لها العنان في اليوم الاخر.


اما الأكثر رعباً فهو انهم خرجوا حقاً وبدأوا يعيثون الفساد بيننا من دون ان نعلم، وسط كل التوقعات والأبحاث الأكيد هو ان قوم يأجوج ومأجوج يشكلون كابوس دموياً يخشاه العالم، يعود عمره الى قبل الطوفان العظيم. في هذه المقالة سنتكلم عن، أولا، قصة يأجوج ومأجوج وعلاقتهم بذو القرنين، ثانياً، سبب تسميتهم بهذا الاسم وصفاتهم. وثالثاً، الحروب التي خاضوها واسطورة خروجهم الى العلن منذ عدة سنوات، وأخيرا هلاكهم المرعب. اذاً ماهي قصتهم وما سبب خوف العالم منهم.


قصة يأجوج ومأجوج

قصة قوم يأجوج ومأجوج تعود الى زمن الأرض الأول قبل الطوفان العظيم، ينحدرون من نسل يافث، وهو احد ابنا النبي نوح. عرفوا بقوتهم وبطشهم وعشقهم للحروب والدماء، بحيث نشروا طوال سنوات عديدة الفساد في الأرض ونتيجة شرهم الكبير جردهم العالم من الصفات البشرية والإنسانية لما تسببوا به من دمار ورعب، والاهم الموت.


لم يقوى احد على قتالهم لكثرتهم وقوتهم، حتى باتوا يشكلون خطراً فادحاً على كل شيء حتى على الدواب. نعم الدواب، مضت سنوات والأرض تعاني من بطشهم وفسادهم اذ زحفوا بجيشهم المرعب من منطقة الى أخرى وحرقوا ممتلكاتهم وقتلوا أهلها، الى ان ظهر ذو القرنين. يقول تعالى في كتابه العظيم {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} صدق الله العظيم.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


كان لذو القرنين جيش يتمتع بقوة هائلة وبأس شديد، وفي احدى رحلاته وجد قوماً يعيشون بالقرب من ارض يقال انها تقع خلف جبلين شامخين. هؤلاء القوم ضاقوا ذرعاً من ظلم يأجوج ومأجوج وارادوا وضع حد لهم، فعرضوا على ذو القرنين مبلغاً من المال ليخلصهم من جورهم. واقترحوا عليه بناء سد للفصل بينهم، ولكن ماذا كان رد ذو القرنين برايكم.


نعم وافق على مساعدتهم ولكنه رفض المبلغ المالي الذي عرضوه عليه، ويقال انه قرر ان يقيم ردماً عليهم عوض بناء سد فاصل، ليعزلهم ويأسرهم داخل الجبل ولكن بشرط واحد، ان يقوموا بمساعدته ومساعدة جيشه بما لديهم من موارد طبيعية من المعادن والمواد الأخرى وإمكانيات بشرية.


السد الذي بناه ذو القرنين مكون من خمس مراحل

  • المرحلة الأولى: يقال ان ذو القرنين اختار النقطة الأفضل بين الجبلين لإقامة الردم.
  • المرحلة الثانية: تم جمع وقطع الحديد وجمع أيضا اكبر عدد من الحجارة.
  • المرحلة الثالثة: تم رمي كل ما تم جمعه في المكان المحدد حتى تمت المساوات بين الجبلين.
  • المرحلة الرابعة: اضرم ذو القرنين النار بالردم حتى ذاب الحديد مالأً كل الفراغات بين الحجارة.
  • المرحلة الخامسة: صب النحاس المذاب على الردم مما جعله بصلابة لا تطاق.


وهكذا عزلوا، ويقال انهم لم يتمكنوا من خرق الردم رغم قوتهم وبطشهم الى يومنا هذا، مع انهم حفروا خنادق وانفاق في محاولة للخروج حتى وصلوا الى باطن الأرض ولكن من دون أي جدوى، فباتوا وعداً ليوم الاخرة.


ما سبب رعب العالم الكبير منهم ؟

السبب هو جهل حقيقتهم وما سيشهده العالم عند خروجهم من الردم الذي يعزلهم، وقد اوقدت الروايات التي تدور حولهم الرعب في نفوس العالم. اذ يقال ان لدى خروجهم سيملؤون الأرض بأعدادهم المهولة، بحيث لو تم قياس العالم بالأرقام من واحد الى عشرة، ستمثل شعوب الأرض بأسرها الرقم واحد مقابل تسعة لقوم يأجوج ومأجوج.


وبحسب الروايات سيهلك كل من يقف بوجههم وستباد على يدهم جماعات وشعوب بأكملها، وسيحل الظلم في العالم لسنوات حتى يحين موعد هلاكهم الذي سنتناوله بالتفصيل في سياق المقالة. واكثر ما يرعب العالم هو ظهور يأجوج ومأجوج والتي تربطه النصوص الدينية بعلامات نهاية الازمان الكبرى التي تنبئ بنهاية الكون.


تسمية يأجوج ومأجوج

تعددت أسباب تسميتهم واليكم ابرزها: السبب الأول، تأتي تسميتهم من كلمة الأجيج ومعناه اجيج النار واضطرابها وذلك لما يتسمون به من وقوة وبطش. السبب الثاني من الاجاج، ومعناه الماء الشديد المرارة والملوحة وذلك لظلمهم واعدادهم الكبيرة. السبب الثالث، يقال انه اسمان اعجميان من اللغة العبرية جوج وماجوج، ولان الاسم الاعجمي لا يشتق فبقي الاسمان على حالهما في اللغة العربية.


السبب الرابع، هناك نظرية تقول ان سبب تسمية يأجوج ومأجوج مشتقة من عبارة صينية تعني قارة شعب الخيل، وهم من شعوب مجاورة للصين غرباً وشمالاً.


صفات يأجوج ومأجوج

ترسم النصوص الدينية صفات يأجوج ومأجوج، وتشير الى انهم عراض الوجوه صغار العيون والانوف، ذوي شعر اسود فيه بعض من الحمرة كما يقال انهم بأطوال مختلفة، منهم طويل كطول النخل ومنهم قصير اقصر من الاقزام. اعلم ما الذي تفكرون فيه ، صفاتهم تشبه كثيراً صفات شعوب شرق اسيا مما يعز نظرية تسميتهم المشتقة من عبارة صينية.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


مكان يأجوج ومأجوج

مكانهم هو اللغز الأكبر الذي يحاول العديد من العلماء اكتشافه، وبحسب العالم العربي عبدالله شربجي في كتابه رحة ذو القرنين الى المشرق. يقع مكان يأجوج ومأجوج شرقي أوزبكستان وغربي قرغيزستان في منطقة جبلية على الحدود الفاصلة بين البلدين في اسيا الوسطى. ولكن لا يوجد ادلة قاطعة تعين موقع الردم الذي يحجزهم الى يومنا هذا، الا ان الملفت هو ان صفات الشعوب القاطنة في تلك المناطق تشبه كثيراً صفات يأجوج ومأجوج كما جاءت في النصوص الدينية.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


حروبهم واسطورة خروجهم

بحسب الروايات يقال انهم خاضوا حربين داميتين وهم الان بانتظار خوض حربهم الثالثة والأكثر دماراً ودموية. حربهم الأولى كانت قبل زمن الأرض الأول والتي انتهت بعزلهم من قبل ذو القرنين، اما الحرب الثانية فتنسب الى احفادهم وأبناء عمومهم واقاربهم، الذين لم يردموا بين الجبلين إن ذاك، اليكم التفاصيل.


مضت سنوات عدة بعد المواجهة التي خاضها ذو القرنين معهم لعزلهم، منذ ذلك الوقت تبدلت الاقوام وتغيرت الشعوب الى ان وصلنا الى زمن الإمبراطورية المغولية وتحديداً زمن جنكيز خان. وبحسب بعض الباحثين، ينحدر نسل مؤسسها جنكيز خان من قوم يأجوج ومأجوج من نسل يافث بن نوح والمثير للاهتمام هو الشبه الكبير بين صفات كل من المغول ويأجوج ومأجوج، سواء من حيث الصفات الجسدية او طبيعتهم. فالقائد جنكيز خان أيضا سار بجيوشه نحو حروب طويلة وعنيفة قتل فيها الملايين، نعم كان المغول قساة ومتعطشين للدماء ووحوش.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


استمر بطش المغول بقيادة جنكيز خان لسنوات عديدة الى ان انتقلت شعلة القيادة الى حفيده هولاكو، الذي خاض حروباً دامية عديدة للتوسع بالمملكة والسيطرة على العالم باسره. ونظرا لما راه العالم من جيش المغول وصل الى حدود البلاد العربية، ووحشية مخيفة وقتل بدم بارد، تم الاعتقاد بانه فُتح لقوم يأجوج ومأجوج للخروج من معزلهم. هنا طرأ الحدث الفاصل والذي يشير الى ان اسطورة خروجهم قد لا تكون دقيقة مئة بالمئة. اليكم التفاصيل.


بعد انتشار بطشهم وفسادهم في الأرض ظهر قائدان شجاعان رفضا الخضوع والاستسلام لجيوش المغول ، وهما الظاهر بيبرس وسيف الدين قطز. وقد اعلنا الحرب عليهم فكانت حرب عين جالوت التي على قدر شدتها وقوتها حجب غبارها نور الشمس. فماذا كانت النتيجة ؟


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


ابيد جيش المغول بأكمله ولم يبقى منهم احد على قيد الحياة، ولكثرتهم غطت الجثث مساحة شاسعة من الأرض. انتهاء حقبة المغول والطريقة التي انتهوا بها يعتبرها البعض مؤشراً على ان قوم يأجوج ومأجوج لم يخرجوا بعد، مستندين الى بعض النصوص الدينية التي تشير الى ان هلاكهم سيأخذ صورة مختلفة تماماً.


تفاصيل خروجهم وهلاكهم

يلف الغموض هؤلاء القوم الا ان النصوص الدينية كشفت القليل عن طبيعتهم، والامر الوحيد الذي يقومون به حتى خروجهم من الأرض التي احتجزوا فيها، وبحسب هذه النصوص فانهم يتكاثرون بسرعة ونسلهم لا يعد ولا يحصى. اذ يقال انه لا يموت رجل منهم حتى ينظر الى الف ذكر من صلبه، كلهم قد حمل السلاح.


ولديهم قائد يحتكمون لأوامره وهم يقومون كل صباح بحفر الردم في سبيل الخروج الى العالم، وعند المغيب يتوقفون عن الحفر ويؤجلونه الى اليوم التالي، فيعود الردم اقوى وامتن من السابق وهكذا دواليك تتكرر هذه المسألة يومياً حتى يحين موعد يوم الاخرة. وهو اليوم الذي يسمح لهم بالخروج، في هذا اليوم وعندما يتوقفون عن الحفر يقول قائدهم لهم ارجعوا غدا وسوف تخرقونه ان شاء الله. فيرجعون اليه في اليوم التالي ويجدونه على حاله ما سيسمح له بخرقه والخروج الى العالم، مما يعني اقتراب نهايته.


فقد تم ربط خروجهم بعلامات الساعة الكبرى، وقبل ان نتحدث عن هلاكهم اليكم هذه القصة المثيرة للاهتمام عن اعدادهم بعد خروجهم الى العالم.


تقول القصة انهم على كثرتهم يتوجهون لشرب الماء من بحيرة كبيرة، فيشرب اولهم منها وعندما يصل اخرهم لن يجد قطرة ماء واحدة، نعم ستجف البحيرة بالكامل.


قصة يأجوج ومأجوج وتفاصيل خروجهم وسبب رعب العالم الكبير منهم


الان لنكمل قصة هلاكهم، بعد خروجهم من الردم سيعيثون في الأرض شراً وفساداً لم يتصورهما عقل بشري وسيبثون الرعب في نفوس الأمم على اختلافها. وبحسب النصوص الدينية سيتضرع العالم الى الله عز وجل ليخلصهم من هذا الشر المهول، فيستجيب لهم ويرسل لقوم يأجوج ومأجوج دوداً يخرج من رؤوسهم فيقتلهم جميعهم، لينتهي بذلك هذا اللغز المرعب.


هنا لابد من الإشارة الى نظرية تتعلق بطبيعتهم، على الرغم من ان النصوص الدينية تشير بوضوح الى انهم من البشر الا ان بعض الباحثين والعلماء ربطهم بأمور أخرى، كالتقدم التكنولوجي او الأوبئة والفيروسات او حتى الاشعة النووية. معتبرين من ان هذه الأمور ستكون سبب في فناء العالم.


في النهاية

في النهاية نكون قد عرضنا عليكم قصتهم التي لازالت تشغل العالم، وتطرقنا الى مختلف الآراء التي تتناول ارضهم وتسميتهم، وحتى حقيقتهم. فما رأيكم اين هم ؟ ، وهل يعقل ان يكون بيننا اشخاص اخرون من نسلهم في الخفاء، وهل سنشهد حرباً دموية ثالثة معهم قبل خروج اجدادهم يأجوج ومأجوج ام انهم حقاً ليسوا من البشر. وما نشهده الان من فساد على الأرض بسبب التكنلوجيا والاخطاء العلمية هو علامة على نهاية الزمان، فكروا في الامر.


أتمنى ان تشاركوني رأيكم في التعليقات بخصوصهم، واذا كانت لديك معلومة لم نذكرها فأتمنى ان تشارها لنا في التعليقات.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع